728 x 90

الثقافة الشعبية وتنمية شخصية المتعلم

الثقافة الشعبية وتنمية شخصية المتعلم

 

تقديم:

إن الهدف الأساسي من تدريس الثقافة الشعبية، هو تنشئة الطفل تنشئة متوازنة، وتشكيل شخصية تستجيب لطموحات المجتمع المغربي، إضافة إلى تعميق النقاش حول ثقافة الطفل ومصادرها لدى الطفل المغربي، خصوصا أن المجتمع يواجه تحديات وضغوطات، منها الغزو الثقافي والإعلامي. لذلك لابد من الإلمام بالعناصر الثقافية، كالقيم والمعتقدات والأنماط السلوكية التي يعيشها الطفل في مجتمع بصفة عامة من أجل تلقيح الطفل بمناعة تقاوم كل من يحاول زحزحة هويته. وإذا كانت المجتمعات تلجأ إلى تراثها الحضاري كلما أعوزتها الوسيلة للمقاومة والاستمرار، فحري بنا أن نلجأ إلى تراثنا الحضاري لتطويره وتوظيفه في تعلم الأطفال وتثقيفهم بما يضمن لهم شخصية قوية ومتوازنة. ولا توجد مؤسسة قادرة على لعب هذا الدور مثل المدرسة التي تتعدد وظائفها، إذ تقوم بنقل التراث والمحافظة عليه وتطويره بشكل يتناسب مع روح العصر. وهذا ما يدفعنا إلى ضرورة استقراء التراث الشعبي في البرامج التعليمية، وبدل مجهودات كبيرة من أجل اختيار أنجع الطرق لجعل التراث الشعبي يخطط بعناية لازمة في تربية الأطفال، والحفاظ على العادات والتقاليد التي تحمل القيم والسلوكات الإيجابية، وفي نفس الوقت تطلعه نحو التغيير ومواكبة مستجدات العصر ومواكبة التطور العلمي والتكنولوجي.

1-التنمية والتراث:

لم يعد موضوع التنمية يشغل بال المشتغلين في مجال الاقتصاد والسياسة والتخطيط فقط، بل أصبح موضوعا يشغل اهتمام جميع المتخصصين. كما لم يعد يقتصر على الدول المتقدمة بل أصبح رهان الدول الفقيرة والسائرة في طريق النمو. ومن هذا المنطلق وجب التساؤل عن مفهوم التنمية أولا، ثم كيف يساهم التراث الشعبي في تحقيق ذلك؟

نستشف مفهوم التنمية من خلال الحديث عن وثائق الأمم المتحدة ومنظماتها الدولية، حيث نجد مصطلح التنمية يحمل معنى” التنمية المتكاملة”[1]، أي تنمية الظروف المادية والروحية معا، ومراعاة الثقافات المحلية والوطنية الأصيلة عند أي سياسة تنموية حديثة. وعليه فإن التنمية ترتبط ارتباطا وثيقا بالحياة الاجتماعية للناس، لذلك نجدها تمس تغيير حياة الجماعة والفرد معا، وفي سياق الحديث عن التنمية الاجتماعية يقصد بها:” إحداث تغيير مقصود مخطط هادف يتم عن طريق جهود بشرية منظمة لتحقيق أهداف معينة. وتحقق زيادة تراكمية ودائمة خلال فترة زمنية محددة وغالبا ما تشمل كافة جوانب الحياة وتحقق التكامل والتوازن بينها”[2]. إذن فالتنمية هي عملية تغير شامل ومستمر، ورفع مستوى جودة حياة الإنسان والمحافظة على تراثه، والاستفادة من كل الإمكانات المتاحة للإتيان بأفضل ما يمكن منها من أجل النماء للشيء بمنهج قد يسمح باستمرار النمو ومشاركة الإنسان أساسية في عملية التنمية.

لابد من فهم واقع الشعوب عند تأسيس أي مشروع تنموي اقتصادي واجتماعي؛ وكل محاولة للتنمية دون استنطاق السجل الثقافي تنتهي بالفشل التام، فلابد من فهم موضوعي ودراسة تقود إلى استيعاب مخزون عقلية المجموعات البشرية واستنطاقها تمهيدا لتنميتها، لأن التأثير المستدام لا يمكن أن يتم ما لم تتعرف على هذه الثقافة مخزون ذاكرة وحاضرة. ولذلك نجد بعض المنظمات الدولية الوازنة تدعو في مؤتمراتها إلى تنمية الموروث الشعبي من خلال استثمار الظواهر والملامح الحياتية، إذ تؤكد منظمة اليونسكو مثلا، على” أهمية الاعتراف بالبعد الثقافي للتنمية، والتأكيد على الذاتيات الثقافية وتوطيدها، وتوسيع نطاق المشاركة في الحياة الثقافية، وتعزيز التعاون الثقافي الدولي”[3]. كما أكد مجموعة من الباحثين أن التنمية الاقتصادية وحدها غير كافية وفاشلة إن لم تصاحبها تنمية ثقافية واجتماعية، إذ يؤكد بيار قوديبار [4]Gaudibert أن الثقافة تتعدى ميدان الفنون والأعمال الفنية أي ميدان الاختصاص وتحاول أن تشمل مختلف الأنشطة الاجتماعية والحياة اليومية وتعدد المجموعات بتعدد مواقفها وسلوكها[5]. يتضح من خلال جميع الآراء السابقة أن الثقافة روح التنمية لأنها استهداف لذات الإنسان بالدرجة الأولى؛ أي كينونة الإنسان وهويته.

تخضع التنمية لعدة عوامل يتم من خلالها وضع آليات وبرامج تنموية يتم تكييفها حسب ظروف المجتمع التي ستطبق عليه، من خلال المنظومة الاجتماعية والعادات والقيم الموجودة فيه. كما أن المكان والطبيعة الجغرافية، وما تقدمه من ثروات وما تتيحه من مميزات، قد تدعم البرنامج التنموي المزمع وضعه. “وبالرغم أن عملية التنمية تطوير حضاري شامل هدفها ووسيلتها الإنسان إلا أن التغييرات التي تنجم عن التنمية يجب أن تراعي فيها المحافظة على التراث (الأصالة والمعاصرة)، بحيث ينظر إليها كقضية مصيرية، بالحياة الكريمة لحياة أفراد المجتمع، والتحرر والتخلص من التبعية”[6].

يتضح من هذا أن الثقافة الشعبية كمكون أساسي للتراث لا يمكن تجاهلها في كل برنامج أو خطة للتنمية، فإذا لم يكن المجتمع بكل أبعاده مقتنعا ببرامج التنمية ومشاركا فيها ومتقبلا لنتائجها، فإن أي خطة تنموية ستتحول إلى عبث.

وتعد الثقافة الشعبية من أهم مكونات الثقافة المحلية، لأنها من إنتاج فئة عريضة من المجتمع، وتجسد تصورات الناس وحكمتهم، لذلك لابد من اعتبار العنصر الاجتماعي في أية سياسة تنموية، وبالضبط الشريحة العريضة من المجتمع: الفقراء، والمحرومون، والمستضعفون، كما أن” استثمار الموارد المحلية المتاحة في المجتمع سواء كانت موارد مادية أو بشرية أو معنوية، مع التركيز على القيم والمعايير والتقاليد والاتجاهات السلوكية، والتي يكون لها أثر إيجابي على دفع برامج التنمية نحو تحقيق الأهداف”[7].

إن هذه النتيجة ليست كلاما نظريا فحسب، ولكنها نتيجة لدراسات قامت بها اليونسكو، في خمسينيات من القرن الماضي، إذ توصلت إلى أن “أي عمل دولي يوشك أن يكون عميقا بل مشؤوما إذا هو لم يحسب حساب اختلاف الثقافات وأصالتها، والعلاقات التي قامت خلال التاريخ بين الشعوب ذات الحضارات المختلفة، كما أن جهل أو تجاهل القيم العقلية والخلقية أو الروحية الخاصة بكل ثقافة لن يفسد مرامي التعاون الدولي فحسب، بل سيعرض أنبل المشروعات لأتفه أنواع الفشل، ولكوارث لا يمكن تجنبها”[8]. وفي هذا الإطار يعتبر علم الفلكلور من العلوم التي تساعد على تفحص البيئة الثقافية والاجتماعية، ويوفر قدرا كافيا من الخبرة والمعلومات، ويساعدنا للتخطيط في مجالات التنمية بمختلف أبعادها، وخصوصا أن علم الفلكلور يتطور يوما بعد يوم، في ظل انفتاحه على التكنولوجيا الحديثة والعلوم الاجتماعية والأنتروبولوجيا، لكن مع ذلك يبقى الاهتمام بالعنصر البشري هو الأهم والركيزة الأساس لأي خطة تنموية، لأنه المبدع والمخاطب لأعماق وجدان الناس، ولأنه يخاطب موروثه، ويناجيه ببلاغة منطقه، ويحدثهم بتجاربه وحكمته، لأنه نبت البيئة التي يعيش فيها الإنسان. أما الوسائط الأخرى تبقى مساعدة وناقلة للمحتوى الثقافي.

إن نجاح أي خطة تنموية في المجتمع متوقف على الفهم الحقيقي لموقف التراث، فالمجتمع بمجموع أفراده هو الوسيلة والأداة الحاسمة لتنفيذ وإنجاح برامج التنمية، وهو الغاية منها في نفس الوقت. إن الاقتناع بأهمية الثقافة الشعبية بتقاليدها الدينية والثقافية وعاداتها وأعرافها في التنمية يمثل خطوة هامة في طريق التنمية، ففي هذه الحالة يبقى معرفة الشق الثاني المتعلق بالأساس النظري والعملي لدراسة الثقافة الشعبية عند أي خطة تنموية.

ربط الثقافة الشعبية بموضوع التنمية ليس ترفا فكريا، وإنما هي تصورات ناتجة عن أبحاث ميدانية أتبتث أهمية التراث الشعبي، إلى جانب تخصصات ومعارف أخرى، بحصة فعالة داخل النشاط التنموي المحلي. إن معرفة مكونات الثقافة الشعبية، في سياقاتها الاجتماعية، هي المفتاح الرئيس لاستكناه قيم المجتمعات الشعبية، ولاحتياجاتها المادية والرمزية، ولتصوراتها الفكرية والروحية، ولرؤاها الخاصة بالعالم المحيط، ومن ثم، فإن التعرف على الثقافة الشعبية مرحلة ضرورية لأي مشروع تنموي محلي أو جهوي.

تعتبر مسألة تهميش ثقافة الشعب، من بين أهم الأسباب التي أدت إلى فشل مختلف المشاريع السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وخصوصا أن الجانب الميداني لهذه الثقافة يتعرض للإهمال، فضلا عن استمرار إزاحته عن مشهد النهوض والتنمية. لذلك يجب أن تنبني التنمية على أساس قاعدي (من الأسفل نحو الأعلى) عوض النموذج التنموي السائد الذي يأتي من الجهات العليا، ويتجاهل الحياة الرمزية للناس والمضامين الإنسانية، والخيال الإبداعي للأفراد والجماعات، وتصورات الناس وحكمتهم، وإرادتهم الحرة في الاختيار.

إن أبجديات التنمية اليوم تركز على ذات الإنسان بالدرجة الأولى، واستهداف الفقراء والمحرومين، وتستهدف مشاركة الفاعلين المحليين في تنمية مجتمعهم المحلي. كما أنها تستهدف في الأدبيات التنموية المعاصرة بالاعتماد على الذات، من خلال النمط الإبداعي في الإنتاج والاستهلاك، والتعامل الحكيم والرشيد مع الموارد المتاحة في البيئة الفقيرة. لأن الجماعات الشعبية يمكن أن تستثمر الموارد المتاحة لديها من أجل إشباع الحاجات الأساسية، وإبداع ما يناسب ثقافتهم البيئية مما يحقق لهم استقلالا ذاتيا ويمكنهم من تحدي التبعية التي تكاد تقتل ذاتهم وهويتهم.

يمكن أن نستحضر فلسفة غرامشي في موضوع علاقة التنمية بالثقافة الشعبية وأهميتها لحل مشكل التغيير والتنمية، حيث يحذر هذا الأخير من التعامل مع الثقافة الشعبية كطُرْفة أو مسالة إعجاب. فالحقيقة أنها شيء جاد، يجب التعامل معه بجدية، إنه تصور للعالم والحياة، ولها شعبية واسعة. لذلك يدعو إلى ضرورة الالتفاف حولها واعتماد مادتها الخامة من طرف الطبقة العالمة في أي مشروع تنموي.

ونظرا لأهمية الثقافة الشعبية في التنمية المحلية، قامت منظمة اليونيسكو بإرساء مجموعة من القوانين والشروط من أجل التنمية، والدفاع عن الحقوق الثقافية وحمايتها للجماعات والأفراد. خصوصا بعد توسع مفهوم الثقافة والاهتمام الشعبي المتزايد عليها من أجل صون التراث. وإذا تأملنا بعض فقرات الوثيقة المهمة التي أعدتها اللجنة العالمية المعنية بالثقافة والتنمية (منشورات اليونسكو، باريس 1996)، وطرحت على المؤتمر الدولي الحكومي للسياسات الثقافية من أجل التنمية (ستوكهولم، السويد، 30 مارس-2 أبريل 1998):

_ سيتعين على كل مجتمع أن يقيم طبيعة تراثه الثقافي والطبيعي، وظروف ضعفه، وسياسات جمعه وحفظه، بحسب معاييره الخاصة، وأن يحدد مجالات استغلالها، والصلات التي يود إقامتها فيما بينها.

_ ينبغي للأولوية الممنوحة لحصر التراث بالمعنى الواسع، أن تقترن بتدريب يشمل مجموعة كاملة من المهارات، ابتداءً من الجمع الميداني للمأثورات الشعبية، وانتهاء بتقنيات الصون العملية للتراث الشعبي، ذلك أن حماية المأثور وصون التراث لا يمكن أن يصبح حقيقة واقعة إلا بامتلاك التقنيات الميدانية والتكنولوجية والمعارف والدراية الفنية والدربة، التقليدية والمعاصرة في آن معًا.

_ إذا أريد للثقافة الشعبية أن تنتقل من حالة التهميش إلى احتلال الصميم في عملية رسم السياسات، فلابد من تعبئة المتخصصين لبلوغ هذا الهدف، في مؤسسات توفير المنهجية اللازمة، وجملة من الحوافز المتعاونة، فالقطاع الأكاديمي كثيرًا ما تتوفر لديه الكفاءات في تطبيق الأطر المفهومية والمنهجيات، وقطاع المجتمع المحلى كثيرًا ما يمتلك المعارف المحلية اللازمة، في حين يمتلك القطاع الحكومي أكثر من غيره السلطات والموارد المطلوبة لتطبيق السياسات.

_ لقد أصبحت البلدان التي أدركت الأهمية الاستراتيجية لقضايا الثقافات الشعبية ودفع الذاتيات الثقافية إلى الازدهار وإدراجها في الحدث التنموي، تتمتع اليوم بوضع ممتاز على الصعيدين الاقتصادي والثقافي.

_ يشكل إدراج النشاط الإبداعي الشعبي في تحسين العلاقات الاجتماعية مسألة رئيسية، فقد ظلت أشكال كثيرة للتعبير الشعبي تستخدم في البرامج الإنمائية من أجل تعزيز هوية الجماعة وترسيخ الشعور بالانتماء إليها، ومن أجل التوعية بالظلم الاجتماعي وغيره من الإشكالات.

_ إن التعددية الثقافية ليست بالأمر الجديد على عصرنا، إذ إن هناك مجتمعات كثيرة تتكون، منذ وقت طويل، من جماعات ثقافية مختلفة، وقد وجد كل منها طريقه الخاص لممارسة التنوع. غير أن التعددية الثقافية تستثير المخاوف بشأن فقدان الهوية، وتدفع إلى إعادة اكتشاف أو إبداع تقاليد ذاتية تؤكد الشعور بالاختلاف الثقافي، مع إضفاء صبغة المشروعية على هذا الشعور. إن معظم مجتمعات اليوم القوية تواجه ضرورة التوفيق بين مستلزمات الوحدة والتنوع بأساليب ملموسة في إطار الحياة اليومية، فبدون توافر الوحدة، لا يمكن لهذه المجتمعات أن تبقى متماسكة، وأن تتخذ وتنفذ قرارات ملزمة للجميع، ولا بد أن يتولد فيها الشعور بالانتماء إلى جماعة واحدة. أما التنوع، فلا يجب النظر إليه بوصفه أمرًا مفروضًا لا مفر منه؛ وإنما بوصفه عامل إثراء في مجال الوحدة. وتعتبر مسألة تعدد اللغات المحلية من بين مظاهر التعدد الثقافي الذي تساعد على التنمية البشرية، “إن تنمية اللغات الوطنية وتعليمها في النظام التربوي تصب في صالح التنمية البشرية، لأن شعور أبناء الأقليات اللغوية باستيفاء حقوقهم كاملة بما فيها الحقوق اللغوية يزيد من التماسك الاجتماعي في البلاد، ويسهم في السلم الأهلي اللازم للتنمية البشرية، ويكثف من مشاركتهم في العملية التنموية”[9]. وقد أدى هذا النقاش إلى تبني اللغة الدارجة وتطويرها من أجل الاستعانة بها في التعليم الأولي والابتدائي في عملية الشرح والتوضيح[10]. حسب ما جاء في كلام المجلس الأعلى للتربية والتكوين على لسان أحد أعضائها عبد الحميد عقار.

بصفة عامة أصبحت الثقافة الشعبية من أهم المجالات الثقافية التي يُعتمد عليها عند أي تخطيط تنموي يستهدف الإنسان بالدرجة الأولى، ومحيطه الاقتصادي والاجتماعي والبيئي. ويعتبر الإنسان هو محور أي عملية تنموية فلابد من إشراكه بفعالية والأخذ بآرائه. مما يولد لنا مواطنا صالحا يساهم في بناء مجتمعه اعتمادا على نفسه ومن خلال مكونات بيئته الثقافية ومحيطه الاجتماعي. لكن كيف نجعل الثقافة الشعبية تنمي التلميذ داخل المدرسة المغربية؟

2- الثقافة الشعبية مدخلا للتنمية في المدرسة المغربية:

تعد المنظومة التعليمية قادرة على احتضان الثقافة الشعبية ودراستها دراسة علمية، واستثمارها في البرامج التعليمية من أجل تنمية الذات الإنسانية تنمية شاملة، لأنها تركز على التلميذ بالدرجة الأولى، وتعتبره محور العملية التعليمية التعلمية، وتسعى إلى تنمية جميع أبعاد شخصيته من أجل ذات متوازنة متشبثة بهويتها ومنفتحة على باقي الثقافات الكونية.  وهكذا نجده في بنود الكتاب الأبيض” احترام البيئة والتعامل الإيجابي مع الثقافة الشعبية والموروث الإيجابي والحضاري المغربي”[11] كآلية ووسيلة مهمة لتنمية شخصية المتعلم. ولتحقيق هذا الهدف لابد من توفير “منظومة الاستعدادات المستدامة” حسب بورديو؛ أي جملة متماسكة من القدرات والعادات والمؤثرات الجسدية، التي تكون الفرد بالتلقين وبالغرس غير الواعي في الذهن واستبطان أساليب الوجود الخاصة بوسط معين[12].

وفي هذا الصدد يمكن الاستعانة بالنظرية السوسيوبنائية لفيكوتسكي القائم على مبدأ التفاعلية مركزا اهتمامه على المكون الاجتماعي، فالفكر والوعي، حسب هذا المنظور، هما حصيلة لأنشطة ينجزها الطفل مع المحيط الاجتماعي الذي يؤثر بشكل لافت في” التفسير ذاته، وله دور فعال في تشكيل آليات التفسير”[13]، وما ينتج عنه من قيم وعادات واتجاهات”[14]، وبناء على هذا الأصل الاجتماعي يظهر الفرق بين هذا النموذج وبين بنائية بياجيه، والتي تهتم ببناء المعرفة انطلاقا من اعتبارات داخلية. إن هذا التصور يعيد الاعتبار لدور الراشد في تعلم الطفل ونموه، حيث أن كل وظيفة عليا تظهر عبر لحظتين متغايرتين، تميزان الصيرورة التعلمية للطفل. فمرة تتمظهر في أنشطة جماعية تلقى دعما من طرف الراشد أو الجماعة. بمعنى آخر إن تطور الوظائف النفسية العليا هي حصيلة تفاعل بين النمو الطبيعي، الذي يربط بالنضج العضوي، وبين عملية الاكتساب الثقافي، المقترنة بنشاط التعلم، يحظى هذا المستوى الأخير باهتمام خاص من طرف فيكوتسكي، لأن المدرس ذو أهمية بالغة، بما أن ما يقوم بفعله الطفل اليوم بمساعدة الراشدين يمكن أن يقوم به غدا بمفرده. ومن هذا المنطلق يجب على المدرسة أن تتحمل مسؤوليتها في نقل ثقافة المجتمع إلى التلميذ ليتمثل ذلك في فكره وسلوكه ووجدانه، وتؤهله ليكون في المستقبل قادرا لوحده على نقل ذلك الموروث الثقافي إلى الأجيال اللاحقة.

وسوف أقدم بعض النماذج التطبيقية من الثقافة الشعبية، التي يمكن استثمارها في المدرسة المغربية لتنمية الطفل وتحقيق أهم الكفايات التعليمية لديه، وفي نفس الوقت تستجيب للتوجهات التربوية الحديثة. ولتحقيق تلك الأهداف لابد من الربط بين التنمية الشاملة للإنسان والثقافة الشعبية، أي يجب على المدرسة المغربية أن تنقل الفن الشعبي من دائرة الاهتمام التقليدي إلى أصل الأعمال الفنية وإلى القيم التي تمثلها والمعاني التي تحملها. ومن المهم أن نعرف كيف يمكن لمؤسسة أن تؤثر في ممارسات العمل الفني وفي وضعيته وتلقيه وأن تغير ذلك كله، من خلال اتباع استراتيجية للتأثير في القيم الاقتصادية والثقافية، كالمتاحف والمعارض، وهي وسائط تحسن ظروف التلقي الفني. وفي غياب هذه المؤسسات سيجعل الفن بصفة عامة والتراث الشعبي بصفة خاصة لمؤسسات غير مرئية توجهه إلى الطريق المنحرف[15]. من هذا المنطلق لابد من ربط المدرسة بالثقافة الشعبية من أجل الحفاظ على القيم النبيلة التي تؤسس الانتماء القوي والسليم للفرد في وطنه. وسيتضح ذلك بشكل جلي من خلال تقديم بعض الأمثلة الموضحة لدور الثقافة الشعبية في التنمية:

 أولا، يجب التصدي للخطر الذي يهدد التراث المحلي، وذلك بإدراك عناصرها المادية وغير المادية، وتحديد مكانها وزمانها، والعمل على صونها عن طريق مشاريع عديدة كالجمع والتدوين والدراسة وغيرها من الأمور التي تحفظها من التغيير والنسيان. وهو أمر يجب أن تتكفل به مؤسسات أكاديمية تابعة لوزارة الثقافة أو وزارة التعليم.

ثانيا، توعية المجتمع بأهمية الثقافة الشعبية، من خلال وسائل الإعلام، وتقليص الفجوة بين الآباء والأجداد وبين مستقبل الجيل الجديد. لضمان استمرارية الثقافة الشعبية بما يليق مع الواقع الجديد.

ثالثا: إدخال مادة الثقافة الشعبية كمادة أساسية ضمن المواد التربوية المدرسية والجامعية، ووفق مناهج علمية معمقة ورؤية إبداعية، بما يحقق الحفاظ لهذا التراث، والفهم والوعي بأهميته في تشكيل الهوية المغربية، فضلاً عن ضمان انتقاله من الذاكرة إلى المستقبل.

رابعا: تشجيع البحث والابتكار في مجال الثقافة الشعبية عبر الأبحاث الأكاديمية، بما يؤكد على أهمية التحديث له من خلال البحث في الجوانب العملية (التطبيقية)، ومن خلال أبحاث تركز على إبراز سبل ممارسة هذا التراث بمفرداته المختلفة، والحث على إصدار مجلة علمية أكاديمية مُحكمة تعنى بالثقافة الشعبية، لتشجيع البحث في هذا المجال ولتكون مرجعًا للدارسين والمتخصصين.

خامسا: يجب الاهتمام بالأماكن التاريخية والحضارية، كإقامة مراكز ثقافية تهتم بالتراث المحلي، وخلق أنشطة تراثية موسيقية وغنائية ومسرحية وأكلات وملابس شعبية تراثية، إضافة إلى مهرجانات موسمية حتى لا نفقد الصلة بين الماضي والحاضر.

قبل تقديم بعض الأمثلة التطبيقية من الثقافة الشعبية، لابد من طرح بعض الإشكالات التي تطرح نفسها بإلحاح، وتعد مدخلا رئيسيا لحل بعض المشاكل الجوهرية التي تتعلق بدور المدرسة في التنمية. كيف نتحدث عن الموارد البشرية وتنميتها أو عن التخطيط المستقبلي الشامل ونحن نعيش انفصاما بين أدوات المنظومة التربوية والواقع الثقافي الشعبي؟ للإجابة عن هذه الإشكالية سنقدم بعض المواد من الثقافة الشعبية وإبراز دورها التعليمي والتربوي في المدرسة المغربية.

3) الفنون والصناعات التقليدية:

تعود أهمية الفنون التطبيقية إلى دورها الفعال في المجتمع وفي حياة الشعوب، لما لها من تأثير قوي في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والجمالية والروحية، وتشمل الصناعات اليدوية والحرف التي يقوم بها الناس من تحف فنية صدفية وخزفية وكذلك المنسوجات كالزجاج والصناعات الجلدية. وتدخل الصناعات اليدوية الشعبية في مجال الثقافة الشعبية المادية، لها قيمة فنية وجمالية، ذلك أن الصانع الشعبي يأخذ قطعة من الصلصال أو صفائح من المعدن أو رقائق النسيج أو الزجاج، ويعبر فيها عن براعته وفنه، وينقل إليها ألوانا وأشكالا ورموزا لها دلالة في المتخيل الشعبي، ويعتبرها برستيد[16] من “أبرز عناصر الرسم والزخرفة الشعبية التي تقوم على معان جمالية متعددة تقرب المنتوج اليدوي من ذوق العامة فهو من الناحية الفنية لغة تشكيلية  يستخدمها الفنان للتعبير عن أحاسيسه وانفعالاته نحو كل ما يهز مشاعره من أفكار ومعتقدات، كلما تعرفنا على تلك اللغة وأَجَدْنا تفسيرها، أصبحنا أكثر مقدرة على فهم ودراسة الفنون التشكيلية”[17].

ولعل اختيار الفنون التشكيلية، من بين باقي الفنون الشعبية، من أجل تنمية الإنسان بصفة عامة والطفل بصفة خاصة، يرجع لدور هذا الفن في تنمية مجموعة من القدرات لدى الإنسان، يتجسد ذلك جليا وواقعيا في شخصية الفنان التشكيلي (الصانع أو المعلم) الذي قد يكون أميا، لكنه يخالط الأدباء والفقهاء والموسيقيين ويحفظ من هذا وذاك. كما أن الإبداع التشكيلي يرتبط بالأدب (الاستنساخ والطبع) هو الخط والمنمنمات، وهذا النوع له دوران أحدهما تصويري والآخر غرافيتي بالمفهوم الحديث. والأهم من هذا، يرتبط الفنان بالمادة بكيفية مثلى، بمعنى أننا لا نجد قطعة فنية صنعها صانع من نحاس مثلا دون أن تأخذ روعة هذه المادة، أي التصاق التشكيل بالمادة المستعملة، وبالتالي التحكم في المادة عن طريق الابتكار والتجديد من خلال إدخال عناصر وتقنيات جديدة بكيفية تدريجية ومنسجمة.

يتحدث هاني إبراهيم جابر عن الفن الشعبي ويقول:” أن التقاليد الاجتماعية  هي أهم الأبعاد التي لها نصيب كبير في الحفاظ على الموروثات الفنية، كقيمة إنتاجية وقيمة وظيفية، علاوة أن لها قيمة جمالية وتشكيلية، كما أن الإبداع مع الفنانين الشعبيين له قوانينه الخاصة الفطرية، وهذه القوانين تتشكل مع ثقافتهم المادية، وفق مقتضى الأشكال الفنية، وهي علة وجه التحديد التجربة الإنسانية المناسبة والمتفاعلة مع كل الموروثات الفنية وتاريخها وثقافتها، كما تعني الأصالة والتواصل في العمل الفني، مع تاريخ الموروثات الاجتماعية، ومن هنا نشعر بضرورة قيام الفهم الاجتماعي بأبعاده ودوره على تشكيل خصائص الفن الشعبي وحدوده على الإبداع والجمال”[18].

إذن ممارسة الفن الشعبي بصفة عامة وبأشكال مختلفة له انعكاسات جد إيجابية على الفرد خاصة، وعلى المجتمع بصفة عامة، إذ يساهم في الحفاظ على الموروث الفني، ويكسب الإنسان قيم الجمال والإبداع، كما يكسب الإنسان المهارات الفنية، وتربية الذوق الجمالي لدى الإنسان والمجتمع بصفة عامة. لهذا أصبح من الضروري تأصيل الموروث الفني، من خلال برامج التعليم لإبراز الطرز المختلفة، والفنون المغربية الشعبية، في النقوش والأزياء والأثاث والمباني والأواني التقليدية، وذلك من خلال تناول المواضيع لإثراء مفاهيم التلاميذ لتنوع أعمالهم الفنية، التي ينتجونها في مقررات الفنون، كما أن استحداث تصميمات زخرفية قوامها الوحدات الزخرفية في الفن الشعبي المغربي، تثري مساقات الفنون، ومن خلالها يستطيع الطالب ممارسة مجموعة من المهارات المتعلقة بالحرف التقليدية، كالتشكيل والنقش والحفر، وغيرها من المهارات، لتشجيع الطلاب على اكتشاف قدراتهم الكامنة، من خلال الممارسات الفنية. وفي ذلك يقول عبد الله خليفة[19]:” أمام هذا التيار الاستهلاكي الجارف في الإنتاج الفني والأدبي الذي تروج له وسائل الإعلام في الوطن العربي، والذي يغلب عليه التسطيح والفجاجة والتكرار، ما أحوج الجيل الجديد من المبدعين العرب إلى تمثيل وجدان الأمة، واستيعاب حكمة الشعب وتقمص روح الجماعة، عن طريق الاقتراب من الثقافة الشعبية، والنهل من معطياتها، وتأمل المضيء من نتاجها والتفاعل معها بحب واستلهام ما يمكن رفده بحياتنا المعاصرة وتوظيفه في أعمال فنية وأدبية تخطو بذائقة الجماعة خطوات متقدمة نحو إلى الأمام. وإنها لدعوة إلى الفعل، نأمل بألا تكون مجرد صرخة في واد”[20]. إن التفاعل مع الثقافة الشعبية وممارستها في واقع حياتنا وفي مؤسساتنا الرسمية هو الضامن الفعلي لصيانة التراث الشعبي من الضياع والتحريف، من خلال الدراسة العلمية الممنهجة التي تقود إلى تحقيق أهداف تعود بالنفع على الذات والفرد معا.

ومن هذا المنطلق نظر البعض إلى رسوم الأطفال وأنشطتهم الفنية، وبالخصوص مشاركتهم في الإبداع الفني الشعبي، على أنها المداخل الأدائية لقياس الذكاء. فالرسم لغة تعبيرية يستخدمها الطفل للتواصل والتفاهم مع غيره. فالقدرة التعبيرية لدى الإنسان لا تقتصر على استخدام اللغة المنطوقة والمكتوبة فقط، وإنما تمتد لتشمل أساليب تعبيرية أخرى كثيرة. ولما كانت الرسوم أحد أشكال البناء النفسي في المجال المعرفي والعقلي والمزاجي والوجداني. فهي ليست مجرد تخطيطات عديمة المعنى، بل تعني الكثير للطفل، أو لمن يهتم بشؤونه، إذ يستنطق الطفل من خلال رسومه كل ما يعتريه من آمال ومخاوف وأفكار ومفاهيم، ولذلك لا يكون اهتمامنا برسوم الأطفال منصبا على النواحي الجمالية، وإنما يتسع ليكشف عن أواصر الصلة بين خصائص نموهم الفني وجوانب النمو الأخرى؛ للوقوف على طبيعة الصلة وخصائصها ومضامينها السيكولوجية. ويجب مراعاة التدرج عند تقديم أي شكل فني شعبي، إذ يبدأ البناء المعرفي للطفل إجماليا، ثم يتدرج نحو التفاصيل وإدراك أوجه التشابه والتمايز بين الأشكال، فيصبح قادرا على تصنيفها وترتيبها، فهو يبدأ بتنظيم المفاهيم البسيطة في أنماط كلية، ثم يتبعها بأنماط تفصيلية، حيث يبدأ برسم الرأس، ثم تفاصيله، ثم الأطراف، ثم الجسم وتفاصيله.

لكن التمهيد من أجل فنان شعبي مبدع يبدأ من خلال تقديم برنامج التربية الفنية؛ فالرسم عند الأطفال يمثل البنية العقلية الناتجة عن تفاعله الدائم مع ما يراه، أو يدركه بحواسه المختلفة. ومن هذا المنطلق يمكن تعديل الذكاء عن طريق إثراء خبرات الأطفال الفنية وحثهم على ممارسة الأنشطة الإبداعية. واختلف علماء النفس حول العوامل البيئية المكتسبة، كالتراث الشعبي، في تغيير نسبة الذكاء الموروثة. لقد أثبتت الدراسات أن دور الوراثة والبيئة في تكوين نسبة الذكاء هي نسبة80/20، ولكن أثر البيئة قد يزداد إذا ما كانت البيئة محفزة مثيرة للأفراد. فقد اتضح أن نسبة الذكاء تظل في نمو حتى سن الثلاثين في ظل البيئة المثيرة ثقافيا، وهكذا يمكن تحسين نسبة الذكاء في حدود معينة من خلال إثراء خبرات الأطفال من خلال أنشطتهم الفنية؛ لأنها تيسر عمليات تعلمهم للأنشطة الإبداعية المختلفة، وتساعدهم على تفاعلهم مع الوسائط والخامات التعبيرية، والتعرف على الألوان والأشكال والملامس. ويجب أن نسمح للأطفال بالمرور بمستويات الخبرة الفنية، كالملاحظة، والاكتشاف، والتعرف، والتمييز، والتدريب الإدراكي والتحليل. والتفضيل الجمالي، والتذوق المعرفي للفن، هذا إلى جانب التقييم النقدي الذي ينمي القدرات التحليلية لدى الأطفال. كما يجب تدعيم الأطفال أثناء إنتاجهم الفني بالخبرات اللفظية التي تيسر عمليات تعلمهم من خلال المزاوجة بين الأشكال للصور العيانية (الخاصة بالصور) والأشكال اللفظية (الخاصة باللغة)؛ مما يسهل على الطفل عمليات الاكتساب والتخزين، وعمليات الاستدعاء، وعمليات الاستثمار الإبداعي. ويجب أن ينظر إلى الأنشطة الفنية للأطفال باعتبارها أسلوبا منظما داخل عملية التعلم، فمن خلالها يمكن أن يمر بخبرات ذات أبعاد عقلية جسمانية ووجدانية واجتماعية[21].

من خلال ما سبق يجب تأسيس ممارسة فنية تشكيلية صحيحة، تجمع بين الإبداع التشكيلي القديم منه والجديد، وتنمية الإبداع بصفة عامة لدى الجيل الجديد، ولن يتأتى ذلك إلا إذا نقلنا التجربة من المجتمع الشعبي الكبير إلى الوسط المدرسي. فمثلا من خلال مادة التربية التشكيلية، سننمي لدى التلميذ الإبداع من خلال ابتكاره لرسوم مستقاة من بيئته، كما سننمي الجانب النفسي لدى التلميذ وذلك بتفريغ مكبوتاته على شكل رسوم معينة نابعة من بيئته التي يعيش فيها. بهذه الطريقة سنجعل التلميذ متصلا بهويته متشبثا بها، وخصوصا أن المدرسة تقوم بصقل هذه المادة بتوجيهاتها البيداغوجية[22] والديداكتيكية[23] معا. أما من الناحية الاقتصادية سنشجع على الإنتاج المحلي الشعبي، وترويج للأواني المحلية التقليدية، مما سينعكس إيجابيا على تنمية الاقتصاد المحلي. أضف إلى ذلك تنمية وإثراء السياحة بما يحافظ على هويتنا وخصوصيتنا.

 

 

 

 

 

 

 

المصادر والمراجع:

– جيمس هنري برستيد، تطور الفكر والدين في مصر القديمة. ترجمة وتحقيق: زكي سوس، ط1، مجلد1، دار الكرنك للنشر والطبع.

– ريمون أرون، أصالة الثقافات ودورها في التفاهم الدولي. ترجمة لحافظ الجمالي، مراجعة يوسف مراد، دار الفكر العربي، القاهرة، 1963م.

– سميرة محمد الشنو، “الفنون التشكيلية الشعبية وجماليتها”. مجلة الثقافة الشعبية، العدد 15، المنامة البحرين ،2011م، ص161. نقلا عن إبراهيم جابر، الفنون الشعبية بين الواقع والمستقبل. الهيئة المصرية للكتاب، القاهرة، 1977.

– طلعت مصطفى السروجي، التنمية الاجتماعية-المثال والواقع. نشر وتوزيع الكتاب الجامعي، حلوان،2011.

– عبلة حنفي عثمان، علاقة ذكاء الأطفال برسومهم. مجلة خطوة، العدد 11.

– علي القاسمي، التعدد اللغوي والتنمية. مجلة الحياة الثقافية، العدد 264، تونس، دجنبر2012،.

– علي بلعربي، علاقة الثقافة بالتنمية. مجلة الحياة الثقافية، العدد رقم2، تونس 1979، ص66. نقلا عن بيار قرديبار، الحركة الثقافية، عملية إدماج أو عملية تمرد، باريس، د.ط، قسترمان، 1972.

– علي عبد الله خليفة، استلهام التراث الشعبي في الأعمال الإبداعية بمنطقة الخليج والجزيرة العربية. مجلة الثقافة الشعبية، العدد 4، مملكة البحرين،2009م.

– كريتش دايفيد، سيكولوجيا الفرد في المجتمع، ترجمة حامد عبد العزيز العفن. مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة، 1974.

– منتدى وكالة المغرب العربي للأنباء النموذج البيداغوجي الجديد والمسألة اللغوية يوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2015.

– ناتالي إينيك، سوسيولوجيا الفن. ترجمة حسين جواد قبيس، المنظمة العربية للترجمة، ط1، بيروت،2011م.

جوديث جرين، التفكير واللغة، ترجمة عبد الرحيم جبر. الهيئة المصرية العامة للكتاب، مصر 1992.

-رشدي صالح، “الفلكلور والتنمية”. مجلة عالم الفكر، المجلد السادس، العدد 4، الكويت،1976.

تقارير ودلائل ووثائق تربوية:

– التقرير النهائي للمؤتمر الدولي الحكومي للسياسات الثقافية من أجل التنمية. ستولكهوم، السويد،30مارس-2أبريل، 1998.

-وزارة التربية الوطنية، لجان مراجعة المناهج التربوية المغربية للتعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي والتأهيلي، الكتاب الأبيض، المناهج التربوية للسلك الإعدادي، ربيع الأول 1423ـ يونيو 2002، الجزء 1.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

[1] – رشدي صالح، “الفلكلور والتنمية”. مجلة عالم الفكر، المجلد السادس، العدد 4، الكويت،1976، ص9.

[2] – طلعت مصطفى السروجي، التنمية الاجتماعية-المثال والواقع. نشر وتوزيع الكتاب الجامعي، حلوان،2011، ص32.

[3] – التقرير النهائي للمؤتمر الدولي الحكومي للسياسات الثقافية من أجل التنمية. ستولكهوم، السويد،30مارس-2أبريل ،1998.

[4] – أستاذ موسيقي فرنسي(1936_2012م).

[5] – علي بلعربي، علاقة الثقافة بالتنمية. مجلة الحياة الثقافية، العدد رقم2، تونس 1979، ص66. نقلا عن بيار قرديبار، الحركة الثقافية، عملية إدماج أو عملية تمرد، باريس، د.ط، قسترمان، 1972، د. ص.

[6] – المرجع نفسه، ص31.

[7] – التنمية الاجتماعية-المثال والواقع. مرجع سابق، ص40.

[8] – ريمون أرون، أصالة الثقافات ودورها في التفاهم الدولي. ترجمة لحافظ الجمالي، مراجعة يوسف مراد، دار الفكر العربي، القاهرة، 1963م، ص 625.

[9] – علي القاسمي، التعدد اللغوي والتنمية. مجلة الحياة الثقافية، العدد 264، تونس، دجنبر2012، ص74.

2- منتدى وكالة المغرب العربي للإنباء: النموذج البيداغوجي الجديد والمسألة اللغوية يوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2015.

[11] -وزارة التربية الوطنية، لجان مراجعة المناهج التربوية المغربية للتعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي والتأهيلي، الكتاب الأبيض، المناهج التربوية للسلك الإعدادي، ربيع الأول 1423ـ يونيو 2002، الجزء 1، ص12.

[12] – ناتالي إينيك، سوسيولوجيا الفن. ترجمة حسين جواد قبيس، المنظمة العربية للترجمة، ط1، بيروت،2011م، ص97.

[13] – جوديث جرين، التفكير واللغة، ترجمة عبد الرحيم جبر. الهيئة المصرية العامة للكتاب، مصر 1992، ص114.

[14] – كريتش دايفيد، سيكولوجيا الفرد في المجتمع، ترجمة حامد عبد العزيز العفن. مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة، 1974، ص220.

[15] – المرجع نفسه، ص117.

[16]  – جيمس هنري برستد: James Henry Breasted (من 27 أغسطس 1865 إلى 2 ديسمبر 1935) عالم آثار ومؤرخ أمريكي. من أشهر علماء الآثار والمصريات، له العديد من المؤلفات والاكتشافات الأثرية المصرية لكن كتابه الأكثر شهرة على الإطلاق هو كتاب “فجر الضمير” الذي أثبت فيه بالأدلة التاريخية والأثرية المؤكدة أن الحضارة المصرية القديمة هى مهد الأخلاق والقيم والحضارة ومنبعها الذي انتشرت منه إلى مختلف بقاع العالم.

[17] – جيمس هنري برستيد، تطور الفكر والدين في مصر القديمة. ترجمة وتحقيق: زكي سوس، ط1، مجلد1، دار الكرنك للنشر والطبع، ص428 .

[18] – سميرة محمد الشنو، “الفنون التشكيلية الشعبية وجماليتها”. مجلة الثقافة الشعبية، العدد 15، المنامة البحرين ،2011م، ص161. نقلا عن إبراهيم جابر، الفنون الشعبية بين الواقع والمستقبل. الهيئة المصرية للكتاب، القاهرة، 1977.د.ص

[19] – كاتب من البحرين.

[20] – علي عبد الله خليفة، استلهام التراث الشعبي في الأعمال الإبداعية بمنطقة الخليج والجزيرة العربية. مجلة الثقافة الشعبية، العدد 4، مملكة البحرين،2009م، ص30.

[21] – عبلة حنفي عثمان، علاقة ذكاء الأطفال برسومهم. مجلة خطوة، العدد 11، ص29.

[22] – إحدى تخصصات التربية وفرعا من فروعها، وهي في معناها الحصري الطريقة التأملية والمؤسساتية لتعليم معرفة أو اكتساب مهارة، وتتبلور فعاليتها داخل فضاء المدرسة. وهي تشير إلى عملية التفكير حول الغايات والأهداف التربوية العامة. وحول المناهج والوسائل والعلاقات التربوية التي تمكن من تحقيق تلك الأهداف جزئيا أو كليا.

[23]– يهتم بطرق التدريس، ويهدف إلى البحث عن الممارسات البيداغوجية التي تساعد المتعلم على التحكم في المعارف والمهارات التي هي بصدد تعلمها. فهو إذن دراسة علمية لتنظيم وضعيات التعلم التي يعيشها المتعلم لبلوغ هدف عقلي أو وجداني أو حسي حركي، حيث يتعين على هذا المتعلم لعب الدور الأساسي. بمعنى أن المدرس هو تسهيل عملية تعلم التلميذ بتصنيف المادة التعليمية تصنيفا يلائم حاجات التلميذ وتحديد الطريقة الملائمة لتعلمه.

مواضيع ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

آخر المقالات