728 x 90

بوابة النجوم. قصة قصيرة. خديجة الشايب

بوابة النجوم. قصة قصيرة. خديجة الشايب

عندما أصعد الي السطح وتكون السماء زرقاء أشعر ان روحي هناك قد سافرت إليها قبلي..

وفي الليل أصعد الي السماء وتكون النجوم  كسلاسل عقود الماس،  أو كعناقيد العنب الفضية المضيئة.. وكالعادة، تكون روحي هناك….

أحيانا أصعد فقط من أجل حديث مقتضب أو عابر أو طويل مع الله.. يا له من بديع؟! كل هذه اللوحات الفنية اللانهائية المذهلة في متاحف أقبية الملكوت… وقليل هم الذين يلتفتون إليها.. الإنسان كائن نرجسي لا يعير انتباها إلا لإبداعاته الرديئة..

أصعد أيضا عندما أشعر بالتفاعلات الأولى التي ستحول توازني النفسي إلى بركان من حمم الانتظار.

ثمة هنا الآن ألم  طويل حاد عميييق كخنجر في قلبي، أو صخرة خنسائية العويل سدت ثغرات صدري.. سقطت كذلك آخر ذاكرة  للابتسام على ساحة وغى ثغري.. القبة فوقي للادتفيدني هذه المرة  إلا في تحديد الطرق السيارة لأوجاعي وأحزاني.. كالبلهاء. ابكي في الطريق.. في الزقاق. في الشارع…في البيت.. لكن تعلمت أن أخفي دموعي كلما فاجأت أمي تفاجئني.. لدي قناع لمهرج أكثر بلها جاهز يضحك ببلاهة أعمق

مكر صعب. تضيق الأرض له… وأنا لست بأرض، أنا من طين السماء

اخاف من جسدي.. .. قلتها لتوأم روحي أختي من قبل وهي متربعة على عرش سريرها بين تاجها والصولجان.. ردت علي بحكمة  الملكات العابرة للأزمنة:…

الجسد الذي  يكون من أهدافنا الكبرى إسعاده هو سبب الامنا وفجائعنا.. كم تكون الأمور ماضية على درب سراب السعادة حتى يفرط الجسد أو يطغى أو تثور فيه بؤرة  بركانية تقلب موازين  الحياة والموت..وتلبد أدخنتها طبقات السماء

من هنا أحاول عبثا أن أسرق سمائي.. كنت أجدها على كرسي هزاز بين كتب  مي زيادة وفي عوالم  موازية بمن أشاء وأرضى من الشواعر والشعراء الأديبات والأدباء… ولم لا ؟ فأنا صاحبة تلك العوالم المتوازية.. وصديقة هيكارو التي الدوق فليد الذي يحب السماء…ويرتقب بتوجس أن ينزل الأشرار منها في أية لحظة…

أغذا لن اذهب الى العمل… أفتقد الجدوى.. أنا تعبة جدا، عليلة جدا… وأحتاج إلى قرن من الراحة الطبية أو إلى سفر عابر بين النحوم كما كنت أفعل دائما ..

دائما اختار مكان نومي قرب النافذة وتكون السماء قبلة عيني… انظر إليها وارتاح.. هكذا ببساطة.. نهارا او ليلا… بيني وبين خالقها أحاديث عبقرية  أسرها اليه بدلال..ما بالي لا أرتاح هذه المرة؟

منذ مدة  قلاني شيطاني الشعري والأدبي ..كان للأسف جزءا من هذا المكان ومن قبب السماء.. كأنه  غدا منهمكا في متابعة قصيدة تُنحت في صمت مريب على جوارح من خرجت قبلي إلى هذه الدنيا ، من نفس بوابة النجوم..

كلما بحثت عن وجهها بين السدائم.. دون جدوى..  لها وجه  آخر غير حقيقي متربع على السرير ، متصل بخيط السيرو الشفاف، وعلى منضدتها الصغيرة أكياس متراكمة من محاليل دواء.. وتاجها وصولجانها اللذين منحتهما لها أمي فقط لأنها سبقتني..

أريد أن أبكي.. لكن الألم أوسع وألمع وأكثر شهبا من أن تحاكيه النجوم..

أريد أن أسافر..  أكتفي هذه المرة بسفر روحي.. ثمة من ينتظر  أن أحمل له الأمل، كبابا نويل، من شكارة روحي الحمراء الفارغة..الفارغة جدا/

مواضيع ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

آخر المقالات